محمد صادق الخاتون آبادي
96
كشف الحق ( الأربعون )
قال : يا رسول اللّه ، فما اسمه ؟ قال : لا يسمى حتى يظهره اللّه . فقال جندل : قد بشّرنا موسى بن عمران بك ، وبالأوصياء من ذريتك ، ثم تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً . « 1 » قال جندل : فما خوفهم ؟ قال : يا جندل ! في زمن كل واحد منهم شيطان يعتريه ويؤذيه ، فإذا أذن اللّه للحجة خرج ، وطهّر الأرض من الظالمين فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ؛ طوبى للصابرين في غيبته ، طوبى للمقيمين على محجته ، والثّابتين في موالاته ، ومحبّته ، أولئك وصفهم اللّه في كتابه فقال : الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ . « 2 » وقال : أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . « 3 » ثمّ قال جابر : عاش جندل بن جنادة إلى أيام الحسين بن علي عليهما السّلام ، ثم خرج إلى الطائف ، فمرض فدعا بشربة من لبن فشربه ، وقال : وكذا عهد إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أنه يكون آخر زادي من الدنيا شربة من لبن . ثم مات ، ودفن بالطائف في الموضع المعروف بالكوراء رحمه اللّه . وروى الشيخ حسن بن سليمان رحمه اللّه في كتاب منتخب البصائر بسند معتبر عن المفضّل بن عمر أنّه قال : « 4 »
--> ( 1 ) النور : 55 . ( 2 ) البقرة : 4 . ( 3 ) المجادلة : 22 . ( 4 ) الظاهر أنّ المؤلف قد جرى على منهجه فترجم مختصر الرواية على نحو النقل بالمعنى في كثير من الأحيان ، وبما أنّ المؤلف رحمه اللّه قد ذكر المصدر ، فآلينا الرجوع إلى نفس المصدر ونقل الرواية كما جاءت فيه رعاية للحفاظ على الأمانة بالنقل ، ولذلك لم نجد حاجة إلى الإشارة بالهامش للاختلافات .